پرش به محتوای اصلی

القضاء والشهادات — صفحه 321

پدیدآورندگان:

ص۳۲۱
بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )
في نهج البلاغة أنه عليه السلام قال لرجل سأله أن يعظه : " لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل ويرجي التوبة بطول الأمل ، يقول في الدنيا بقول الزاهدين ويعمل فيها بعمل الراغبين ، إن أعطي منها لم يشبع ، وإن منع منها لم يقنع ، يعجز عن شكر ما أوتي ، ويبتغي الزيادة فيما بقي ، ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي ، يحب الصالحين ولا يعمل عملهم ، ويبغض والمذنبين وهو أحدهم ، يكره الموت لكثرة ذنوبه ويقيم على ما يكره الموت له ، إن سقم ظل نادما ولن صح أمن لاهيا ، يعجب بنفسه إذا عوفي ، ويقنط إذا ابتلي ، إن أصابه بلاء دعى مضطرا ، وإن ناله رخاء أعرض مغترا ، تغلبه نفسه ولا يغلبها على ما يستيقن ، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه ، ويرجو لنفسه بأكثر من عمله ، إن استغنى بطر وفتن ، وإن افتقر قنط ووهن ، يقصر إذا عمل ويبالغ إذا سأل ، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية وسوف التوبة ، وإن عرته فتنة انفرج عن شرائط الملة ( 2 ) ، يصف العبرة ولا يعتبر ويبالغ
پاورقی
( 1 ) هذا أول الصفحة اليسرى من الورقة ( 186 ) . ( 2 ) في هامش النسخة ما يلي : أي قال أو فعل ما يقتضي الخروج عن الدين أو لم يصبر على المعصية الذي هو شرط الملة .