تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
في الموعظة ولا يتعظ ، فهو بالقول مدل ، ومن العمل مقل ، ينافس فيما يفنى ويسامح فيما يبقى ، يرى الغنم ( 1 ) مغرما والغرم ( 2 ) مغنما ، يخشى الموت ولا يبادر الفوت ( 3 ) ، يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه ، ويستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره ، فهو على الناس طاعن ، ولنفسه مواهن ، اللهو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء ، يحكم على غيره لنفسه وإن كان باطلا ولا يحكم عليها لغيره ، يرشد غيره ويغوي نفسه فهو يطاع ويعصى ، ويستوفي ما له على غيره ولا يوفي ما عليه لغيره ، ويخشى الخلق في غير ربه ولا يخشى الله في خلقه " ( 4 ) تمت . قال السيد الأجل الرضي ، الجامع لنهج البلاغة : ولو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة وحكمة بالغة وبصيرة لمبصر وعبرة لناظر مفكر .
هامش
( 1 ) في هامش النسخة : فوت الدنيا . ( 2 ) في هامش النسخة : إقبال الدنيا . ( 3 ) في هامش النسخة : فوت الفرصة . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 150 ، وبذيلها كلام الشريف الرضي قدس سره .
القضاء والشهادات — صفحة 322 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم