وعليه جزاؤهم .
هذا غيض من فيض مما قامت به المرجعيات في العراق في العصور القريبة . ولا يتيسر لنا استعراض ما قامت به في العصور الأسبق ، ولا ما قامت به المرجعيات في الأقطار الأخرى ، ولا سيما إيران حيث تكون المرجعيات فيها أوسع قدرة وأعم نشاطاً . لعدم تيسر مصادر الكثير منه لنا ، ولئلا يطول المقام بنا .
24 على أن من المعروف من سيرة المرجعيات في العهود الطويلة وإلى اليوم بذل قسط من الحقوق الشرعية التي تصلهم لإقامة المشاريع العامة النافعة ، كالمساجد والحسينيات ، وأماكن ايواء المسافرين وغيرها ، كما تقوم ببذل قسط آخر منها للمعوزين والفقراء ، وتتفقدهم وتحسن إليهم .
وهذا أمر لا يمكن تجاهله وإنكاره ، وقد تقدم بعضه . وإن اختلف سعة وضيقاً باختلاف المراجع ، تبعاً لاختلاف قدراتهم ، ووجهات نظرهم . ولكثير منهم في ذلك مواقف مثالية . ولا مجال لإطالة الكلام فيه وفي ذكر الأمثلة له بعد وضوحه وشيوعه وكثرته ، بنحو يتعذر استقصاؤه أو
المرجعية الدينية وقضايا أخرى — صفحة 229
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٩