والتضحية ضد الظلم أوسمة مشرفة لهم .
ولعله إلى هذا يشير ما ورد عن أئمتنا ( عليهم السلام ) من أن الله تعالى أعان على عدونا بالحمق . حيث جهلوا أو تجاهلوا أن العقيدة لا تنهار أمام الضغوط المادية والظلم والقهر ، بل تزداد بذلك صلابة وقوة وتجذراً .
سابعاً : وآخر هذه الأمور ، ولعله أهمها :
أن دعوة هذا المذهب الشريف هي كلمة الله تعالى الوحيدة في هذا العالم الذي تتلاطم فيه أمواج الفتن والضلال ، والكفر والنفاق ، والتفسخ والانحلال ، والظلم والقهر . فلابد من أن يكون مؤيَّداً من قبل الله جل شأنه ، محفوفاً بعنايته ، مرعيّاً برعايته ، كي تتم به الحجة على الناس « لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ » « 1 » .
وهذه نعمة من الله تعالى على المؤمنين ، فعليهم أن يؤدوا حقها ، ويقوموا بشكرها ، ويعرفوا كيف يرعونها ، ويحافظون عليها . إذ بالشكر تدوم النعمة ، وقد قال عزّ من قائل : « لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي »
هامش
( 1 ) الأنفال : 42 .