- المعاملة المذكورة محللة بنفسها ، لان الرسم الذي يدفعه العميل وهو عشر جنيهات ليس بفائدة القرض ، بل هو هبة منه للدولة مشروطة بالقرض وليس ذلك محرماً ، بل المحرم هو القرض المشروط بالفائدة . نعم لابد من اجراء وظيفة مجهول المالك المتقدمة في جواب السؤال 644 إذا علم بأن المال قد مر بيد مسلم أو كان في أرض الاسلام . كما أنه في فرض تأخر التسديد عن الشهر وثبوت الفائدة المتقدمة لابد من دفعها على أنها ضريبة من الدولة ، لا على أنها فائدة للقرض كما تقدم نظيره في جواب السؤال 672 .
س 679 : توجد هنا في الغرب طريقة لشراء البيوت تعرف ( المورغج ) ، حيث يقوم البنك بمنح العميل قرضاً لشراء البيت على أن يسدد ذلك القرض بالأقساط ، ويجعل البنك على ذلك القرض فائدة ثابتة في الخمس سنوات الأولى ، وتتغير هذه الفائدة بعد ذلك وغالباً إلى الزيادة ويبقى البيت مرهوناً للبنك يحق له أخذه وبيعه واستيفاء حقه من قيمته إذا عجز المشتري عن تسديد الاقساط مستقبلًا ، فما حكم شراء البيوت بهذه الطريقة ؟
- شراء البيت لا بأس به . وإنما الاشكال في القرض بالوجه المتقدم ، حيث يجري عليه ما سبق في جواب السؤال السابق . هذا إذا كان البنك حكومياً أو أهلياً كافراً أما إذا كان أهلياً مسلماً فلا مجال لتحليل المعاملة بالوجه المتقدم .
س 680 : وإذا كانت تلك الطريقة ( المورغج ) غير جائزة فهل يمكن التفاهم مع البنك على جعلها مرابحة بحيث يشتري البنك ذلك البيت ، ثم يقوم العميل بعد ذلك بشراء البيت من البنك بسعر أعلى تكون نسبة ربح البنك فيه بنسبة تلك الفائدة ، على أن يسدد المبلغ بالأقساط ؟
- نعم يمكن التفاهم مع البنك بالوجه المذكور . نعم إذا كان مالك البيت مسلماً فشراء البنك له لا ينفذ إلا إذا كان البنك أهلياً ، وعليه يتعين الاستحلال من مالكه إذا كان البنك حكومياً .
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 192
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩٢