وحينئذ يجوز أخذ الزيادة لا بعنوان الاستحقاق ، بل من باب الاستنقاذ نظير سائر ما يؤخذ من هبات الدولة ، حيث يحل بإجراء وظيفة مجهول المالك على المال . أما إذا كان البنك أهلياً إسلامياً فلا يجوز الايداع فيه بناء على قوانينه المرعية للزوم الربا المحرم .
ويا حبذا لو تحل البنوك المذكورة المشكلة بالاعلان عن أن من يتجنب شرط الزيادة خوف الربا تكون الزيادة له هبة محضة ابتدائية ، وتنفذ وعدها المذكور بدفع المال على نحو الهبة وإن لم يجب عليها تنفيذه شرعاً .
س 676 : ذكرتم في المنهاج 2 / ص 102 جواز الايداع في البنوك الكافرة الأهلية بنية أخذ الفائدة ، فهل يشمل ذلك البنوك الكافرة الحكومية مطلقاً ؟
- لا يشمل ذلك ، بل يجري عليها حكم مجهول المالك . غايته أنه إن لم يعلم بدخول أموال المسلمين لخزينتها ولم تكن في أرض المسلمين لا يجب التصدق بها ، بل يجري عليها حكم مال الكافر .
س 677 : هل يصح الايداع في المصارف الموجودة في الوقت الحاضر وهل تصح الفائدة التي تمنحها تلك المصارف ؟
- إذا كان المصرف حكومياًجاز الايداع فيه لا بنية الفائدة ويجوز استلام الفائدة بمراجعة الحاكم الشرعي .
س 678 : انتشرت في عالم اليوم ما يعرف ببطاقات الائتمان ( كريدت كارت ) ، وتقوم البنوك بمنح هذه البطاقة لعملائها برسم سنوي قدره عشر جنيهات ، مقابل أن تضع تحت تصرفه مبلغاً كبيراً من المال غير رصيده الذي يملكه ( أوفر درافت ) يستطيع أن يسحب منه متى يشاء على سبيل القرض على أن يسدده خلال شهر ، وإذا تأخر عن تلك المدة فإن البنك يأخذ فائدة نسبتها ( 1 ، 5 % ) واحد ونصف لكل مائة " جنيه ، فماحكم التعامل بمثل هذه البطاقات مع هذه الفائدة ؟
الفتاوى (أسئلة وأجوبة) — صفحة 191
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٩١