ليس كل الصناعات يرغب فيها ) ( 1 ) .
ويؤيد ذلك ما روي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال لأهل العراق :
[ ( نبئت أن نساءكم يدافعن الرجال في الطريق أما تستحيون ؟ ) ( 2 )
وفي حديث آخر إن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ( أما تستحيون
ولا تغارون ، نساؤكم يخرجن إلى الأسواق ويزاحمن العلوج ) ( 3 ) ] ( 4 ) .
وحاصل المرام : أنه رب جائز يقتضي الحياء تركه .
ومن هذا يظهر وجه النظر فيما ادعي من جريان السيرة على منع
النساء من أن يخرجن سافرات ، إذ لا يخفى أن هذا المنع ليس بآكد من منع
تكشفهن لمن يريد تزويجهن ، بل هذا آكد ( 5 ) بمراتب شتى ، فإن أريد أن سيرة
العلماء على منعهن ، ففيه : أن هذا تمسك بالاجماع في محل النزاع .
ومن هذا يظهر العجب من بعض المعاصرين حيث ادعى في هذه
المسألة - بعد ترجيح المنع - : أن التطلع على النساء المتسترات من المنكرات
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 450 ، كتاب النكاح - أبواب المتعة ، الحديث 8 .
هذا وقد ورد في ( ق ) تتمة لهذا الحديث لا يقرأ منه إلا ما يلي : ( وا . . . لأبي . . .
عنه . . . من الاعراض . . . ما . . . مؤمن الطاق في جواب أبي حنيفة ) . وتتمة الحديث
ما يلي : ( وإن كانت حلالا ، وللناس أقدار ومراتب يرفعون أقدارهم . . . الحديث ) .
( 2 ) الوسائل 14 : 174 ، الباب 132 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث الأول .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين من ( ع ) و ( ص ) والعبارة في ( ق ) منخرمة في مواضع ،
وما يمكن قراءته فيها هو ما يلي : ( أما . . . تستحيون أن نساءكم . . . فعن الرجال
في الطريق . . . يزاحمن العلوج في الأسواق ) .
( 5 ) في ( ع ) و ( ص ) : هو آكد .