الموجودة بقاءاً ، وليس هذا إلّالصدق النقض كما لا يخفى ؟
هذا هو التفصيل الأول الذي ثبت عدم تماميّته .
ثانيهما : هو التفصيل في جريان الاستصحاب وحجيته بين كون الحكم تكليفياً فلا يجرى فيه الاستصحاب ، وبين الأحكام الوضعية حيث يجرى فيه ، فلابدّ أولًا البحث عن صحة أصل التفصيل وثانياً البحث عن صحة نسبة التفصيل إلى الفاضل التوني وعدمها ، ولتوضيح المسألة يحتاج إلى تقديم امورٍ نذكرها قبل الخوض في أصل البحث لتأثيرها في الحقّ المختار ، فنقول :
الأمر الأوّل : إن تقسيم الأحكام إلى التكليفية والوضعية إنّما يصحّ عند من التزم بوجود هذين القسمين في عالم الجعل والإنشاء من الشارع المقدس ، وذلك لأنه قد وقع الخلاف بين الأعلام في حقيقة الأحكام الشرعية :
1 - قيل : إنّها عبارة عن عدة مجعولات شرعية ، وتنال جميع أقسامها يد الجعل والإنشاء ، وعليه الأكثر .
2 - وقيل : ليس الحكم إلّاالعلم بوجود الصلاح والفساد الموجودين في المتعلقات التي لابد للعباد من تحصيلها أو الإجتناب عنها :
والداعي لهم إلى ذلك توهّم أن الأحكام لو كانت مجعولة بواسطة الجعل والتشريع ، يلزم أن يقال إنّ تلك الأحكام لا تتحقق ولا توجد إلّاعن وجود الإرادة والكراهة في نفس المبدأ الأعلى حتى تتعلّق تلك الإرادة والكراهة بما يكون فيه مصلحة للعباد أو المفسدة ، فتتعلّق الإرادة بما فيه المصلحة والكراهية بما
لئالي الأصول — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٨