من وجود ما يحتمل كونه رافعاً ، فكما لابدّ أن يلاحظ الشك في الأول مع ما يليه ناقضاً ، كذلك لابدّ أن يُلاحظ هنا اليقين مع تمام خصوصيات ما يليه من الشك في رافعية الموجود .
بل اليقين بالوجود مع صرف النظر عن الشك في رافعيته لا يكون نقضاً .
فتمام العلّة لصدق النقض إنّما هو الشك المتعلق برافعية الموجود ، بحيث يتعلّق بما تعلّق به اليقين الأوّل ، فليس هذا إلّامن جهة تحقّق الوحدة المعتبرة بين القضية المتيقنة والمشكوكة .
بل يمكن أن يقال : إنّ حقيقة الشك في رافعية الموجود ليس إلّاالشك في تحقق الرافع ، لأنه هو المثمر في تحقّق النقض ، لا اليقين بوجود الشيء ، فيؤول الأمر إلى كون الشك فيه أيضاً شكاً في الرافع وعدمه .
وأمّا توهم المحقق السبزواري : من إمكان الجمع بين اليقين بالطهارة والشك في كون الرعاف رافعاً ، وهو ليس إلّامن جهة أن الناقض هنا يكون هو اليقين لا الشك .
فمندفع : بأنّ ما يمكن الجمع بينهما كان لأجل كبرى كلّي بين اليقين والشك في رافعيته ، بمعنى أنّه يصح لمن يدّعى اليقين بالطهارة مع الشك في كون الرعاف ناقضاً للطهارة - مع قطع النظر عن وجوده في الخارج ، والذي لا يمكن أن يجمع بينهما - ملاحظة الموجود في الخارج ، يعني إذا تحقّق له الرعاف ، وكان متيقناً بالطهارة ، فإنه لا يمكن لهذا الشخص أن يجمع بين اليقين بها مع الشك بالرافعية
لئالي الأصول — صفحة 7
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٧