ناحية عدم تحقّقه وشكه في مفهومي النهار والليل ، ففي مثل ذلك قيل إنّه لا أثر لاستصحاب بقاء النهار ، لأن الأثر الشرعي لم يترتب إلّاعلى النهار المحرز ، أما استصحاب النهار المشكوك احرازه فلا يعدّ مثبتاً ولا يترتب الأثر عليه .
نعم ، لو كان الأثر مترتباً على النهار أو الليل بالأعم من الاستتار والذهاب ، فباستصحاب بقاء النهار يترتب عليه ذلك الأثر ، لكنه ممنوعٌ .
الأمر الثاني : استظهر جماعة من كلمات الشيخ الأنصاري قدس سره أنه قد عدّ الاستصحاب في الأمور التدريجيّة مثل التكلم والكتابة والمشي من القسم الأول من أقسام استصحاب الكلّي ، وأنّه لا يجري فيها إلّاهذا الاستصحاب ، ولكن المحقق الخراساني قدس سره قصد من خلال ذكره الأقسام الردّ على الشيخ قدس سره بأنه كما يصحّ إجراء استصحاب الشخصي أو القسم الأول من أقسام استصحاب الكلي - مثل ما لو شك في إتمام سورة الحمد التي قرأها ، حيث يجري فيه استصحاب شخص السورة المسماة بالحمد ، كما يصحّ إجراء استصحاب كلّي السورة كما لو فرض السورة التي قد شك فيها سورة التوحيد ، حيث إنّه كان الواجب عليه إتيان سورة من السور ، فإذا شك في أنّ ما شرع في قراءتها هل هو أحد أفرادها وأنه قد أتمّ قراءتها أم لا ، فحينئذٍ كما يصحّ له استصحاب شخص سورة التوحيد ويصحّ استصحاب كلي السورة التي تتحقق في سورة التوحيد ، كذلك يصح إجراء استصحاب الكلي القسم الثاني ، بأن يقال إنّه حينما شرع في القراءة شرع في السورة ، والآن يشك في إتمامها ، لأنه لا يدري هل السورة التي يجب عليه
لئالي الأصول — صفحة 153
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٥٣