وبالجملة : فرق بين الملكية والفوقية ، فإنه ليس للفوقية وجودٌ إلّابوجود منشأ انتزاعها ، وأما الملكية فلها وجود اعتباري .
بل يمكن أن يقال : إن الملكية الاعتبارية إنّما تكون من سنخ الملكية الحقيقية التي هي احدى المقولات التسع المعبّر عنها بالجدة ، فإن حقيقة الملكية هي الواجدية والسلطنة والإحاطة على الشيء ، وهي ذات مراتب : أقواها واتمّها ملكية السماوات والأرضين وما فوقهما وما بينهما وما تحتهما للَّهتعالى ، لأنه يكون من جهة واجدية العلّة للمعلول ، ولا واجدية أقوى من واجديته سبحانه وتعالى .
ثم دون ذلك واجدية أولي الأمر اللذين هم أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، لأن واجديتهم من مراتب واجديّة اللَّه عزّ اسمه .
ثم دون ذلك واجدية الشخص لما يملكه من أمواله ، لأنه محيط بأمواله ومسلّط عليها ، وان لم يكن تحت يده وكان بعيداً عنه .
ثم دون ذلك الإحاطة الحاصلة لشيء على شيء ، مثل القميص المحيط بالبدن للبدن عند التقمّص ، والعمامة للرأس عند التعمّم .
وعليه ، فلابد من تعميم الجِده لجمع مراتبها ، لا بأن يجعل فقط لأضعفها وهو الأخير كما تقدم ، غاية الأمر قد تكون الجدة :
تارةً : حقيقيّة من افراد المقولات التسع .
وأخرى : تكون اعتبارية ، وهى الملكية التي يعتبرها العقلاء والعرف عند حصول أحد أسبابها .
لئالي الأصول — صفحة 14
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٤