خارجة عن موضوع المسألة .
هذا ، وكون الاستصحاب مفادها التعبّد بإبقاء اليقين عند الشّك في بقاء المتيقّن ، وفي المقام لا شكّ في سقوط ما كان ثابتاً وهو الحكم ، نعم يشكّ في ثبوت البقيّة على الذِّمة ، لا يوجب الفرق بين المقامين بأن يكون المقصود من عدم السقوط بلحاظ الحكم بما له الأقسام كما يساعده العرف ، كما ذكرناه قبل ذلك .
المناقشة في دلالة حديث الميسور
أقول : نوقش في الاستدلال بهذا الحديث :
المناقشة الأولى : إنّ المتعلّق حيث يتردّد كونه المركّب حتّى يكون النّهي في لا يسقط مولويّاً ، أو الطبعيّة والكلّي حتّى يكون النّهي إرشاديّاً ، ولأنّ الوجوب الباقي في الميسور في المركّب كان بالسقوط قطعيّاً لأنّ بقائه كان بأمرٍ آخر بخلاف الوجوب الميسور للأفراد ، حيث أنّه لا يسقط بأصله ، لأنّ تعذّر المتعذّر لا يؤثّر لباقي الأفراد ، فلابدّ أن يجعل الحديث لغير المقام ، فلا يصحّ الاستدلال بهذا الحديث للمقام ) هذا كما عن سيّدنا الخوئي في « مصباح الأصول » « 1 » .
ويرد عليها أوّلًا : إنّ كون الجملة بنحو الإخبار لكنها في مقام الإنشاء ، فتكون الجملة نافية ودلالتها أبلغ من النّهي ، وكونه لخصوص الكلّي لعدم وجود جامعٍ بين المولوي في المركّب والإرشاد في الكلّي غير متين ؛ لأنّ الظاهر كون
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 483 .