المقصود بيان الحكاية عمّا هو متحقق في الخارج بأنّ سقوط الحكم في جهة المتعذّر لا يوجب السقوط في الميسور ولو بلحاظ المسامحي العرفي للأمر الأوّل ، أو بلحاظ ثبوت الحكم له كالأوّل ولو بالنظر إلى هذا الحديث ، مع أنّك قد عرفت احتمال أن تكون نسبة عدم السقوط بلحاظ أصل الميسور لا حكمه كما ذهب إليه المحقّق الخميني رحمه الله .
وثانياً : أنّ عدم السقوط لأفراد الكلّي غير المتعذّر ليس في مورد توهّم السقوط حتّى يقال بعدم السقوط ، أو ينهى عن سقوطه ، أو يكون ارشاداً إلى ذلك لانفكاك الأفراد بعضها عن بعض ، والذي ينبغي أن يتوهّم فيه ذلك هو المركّب كما لا يخفى . وعليه فحمله على الطبيعة حتّى يسقط عن الاستدلال لا يخلو عن وهن .
ومن ذلك يظهر فساد احتمال التردّد بين المولويّة والإرشاديّة ، لأنّه إذا انحصر مورده في المركّب ينحصر النّهي فيه للمولويّة فقط دون غيره .
المناقشة الثانية : ما عن المحقّق صاحب « الكفاية » قدس سره من أنّ القاعدة أمرها دائرٌ بين أن لا عموم فيها للواجبات والمستحبّات ، أو لا تشمل خصوص الواجبات أيضاً ، لأنّه إن أريد من نفي السقوط :
خصوص الاستحباب أو مطلق الرجحان ، أي ما هو المستحبّ أو الراجح من الميسور لا يسقط بالمعسور ، فرجحان الميسور لا يلازم وجوبه بل يساعد مع استحبابه .
وإن أريد من النفي خصوص الوجوب ، خرجت التكاليف الاستحبابيّة عن عمومها مع أنّ المدّعى خلافه .
لئالي الأصول — صفحة 124
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٢٤