تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
بلا ثبوت جعل بدل من الخارج ، وإن فرض كونها بلا معارض ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أقول : ونحن نضيف إلى كلامه رحمه اللّه : بأنّ المورد ليس من قبيل جريان الأصل النافي للتكليف بلا معارض ، لأنّ كلّ واحد من الطرفين كان صالحا لشمول الأصل له ، فحينئذ لا بدّ في إثبات جعل البدليّة في كلّ واحد منهما من إثبات التخيير أوّلا في الارتكاب ، ثمّ بعد ذلك يصبح ما ارتكبه موجبا لجعل البدليّة في الآخر . وعليه ، فإذا ثبت الإشكال في أصل التخيير في أدلّة الأصول ، فلا يبقى للبحث عن جعل البدليّة مورد . نعم ، لو قام دليل بالخصوص يدلّ على تجويز ارتكاب أحد الطرفين ، وجعل الآخر بدلا عن الواقع ، صحّ البحث حينئذ عن المراد من البدليّة بالاحتمالين اللّذين ذكرهما المحقّق المذكور قدس سرّه والمفروض فقدانه . أمّا المحقّق الخميني قدس سرّه : فقد اعترض على نظريّة الشيخ الأنصاري حول كيفيّة جعل البدل ، بقوله : ( وهذا بمكان من الغرابة ، لعدم ملاك البدليّة في الطرف بوجه ، فلو كان الطرف مباحا فليس في تركه ملاك البدليّة ، حتّى يكون بدلا عنه ، وأسوء منه لو كان الطرف مستحبّا في الشبهة التحريميّة ، أو مكروها في الشبهة الوجوبيّة ، وليس لترخيص الشارع سببيّة لحصول الملاك لا سيّما بالنسبة إلى الطرف الآخر . والتحقيق : أنّ الترخيص على فرضه إنّما هو لمصحلة التسهيل أو مفسدة التضييق ، من غير تغيير في الواقعيّات بوجه ، فهو راجع إلى الغمض عن التكليف الواقعي
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 313 .