ممنوعة وغير ثابتة .
وأمّا حديث معاوية بن عمّار ، فضعفه في إرساله .
وبالجملة : ثبت أنّ الرواية المسندة هي الرواية الأولى فقط .
وأمّا من ناحية الدلالة :
فأمّا حديث عبد اللّه بن سنان ، فقوله : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » ، لا يخلو عن احتمالات ثلاث أو أزيد .
أمّا دعوى اختصاصها بالشبهات البدويّة : بأن يقال : إنّ المقصود هو بيان تقسيم الطبيعة إلى القسمين من الحلال والحرام ، وأنّه متى اشتبه في شيء ولم يعلم من أيّهما هو ، فهو حلال . ففي هذه الصورة ليس المقصود وجود كليهما في الخارج عنده ، حتّى يكون من الشبهة الموضوعيّة ، ولا العلم بوجودهما في شيء موجود في الخارج حتّى يشمل صورة العلم الإجمالي ، فإن كان هذا الاحتمال داخلا فيه ، فلا إشكال في أنّ المعرفة الواقع في الغاية عبارة عن العلم التفصيلي ، والعرفان بخصوصيّة شخصه ، فحينئذ يساعد الحديث بأن يكون من جملة أخبار البراءة .
قال المحقّق الخميني في « التهذيب » : إنّ هذا الاحتمال من أردئ الاحتمالات ؛ لأنّ التعبير عن الشبهة البدويّة بهذه العبارة بعيد غايته ، مع إمكان أن يقول : ( كلّ ما شككت فهو لك حلال ) أو ( الناس في سعة ممّا لا يعلمون ) .
أقول : كون المراد هو تلك الشبهة بذاتها ليس ببعيد ، لكن دعوى الاختصاص بها فقط ، وعدم شموله لموارد العلم الإجمالي ، أي المشتبه الذي كان فيه حلال وحرام بالإجمال ممنوعة ، لأنّه يصدق عليه أنّه شيء فيه حلال وحرام ، وعليه فهذا
لئالي الأصول — صفحة 135
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٣٥