وثانيا : احتمال الوحدة وإن كان بعيدا في الجملة بين الثالثة والثانية لاشتمال الثانية بإضافات مثل إرسال الغلام وتحصيل الجبنّ بالابتباع بخلاف الثالثة ، ولكن مع ذلك يمكن الالتزام به بخلاف هذه الخصوصيّة ، واحتمال كون قوله : ( رجل من أصحابنا ) هو السائل أي عبد اللّه بن سليمان في خبر الثاني .
وأمّا احتمال الوحدة بين الأولى والثانية ، فبعيد جدّا ، لعدم ذكر خصوصيّة الجبن فيه ، بخلاف الثانية فاحتمال تكرار الحديث فيه قريب جدّا .
أقول : لا بأس هنا أن نتعرّض لحال الروايات من حيث السند والدلالة :
أمّا من ناحية السند :
فأمّا حديث عبد اللّه بن سنان صحيح على نقل الصدوق رحمه اللّه ، بإسناده عن الحسن بن محبوب عنه ، وهو ممّا لا كلام فيه .
وأمّا حديث سليمان بن عبد اللّه الذي نقله عنه عبد اللّه بن سنان ، ففيه كلام ، من جهة اشتراك عبد اللّه بن سليمان بين الثقة ، على احتمال أنّه عبد اللّه بن سليمان العامري الذي وثّقه المحقّق الخوئي في « معجم رجال الحديث » « 1 » حيث قال :
( تقدّم اتّحاده مع عبد اللّه بن سليمان الواقع في إسناد « كامل الزيارات » ) .
مع أنّ الأردبيلي في « جامع الرّواة » لم يوثّق سليمان بن عبد اللّه الصيرفي أو العامري أو العبسي أو النخعي ، مع أنّ الراوي الواقع في سلسلة السند ليس عبد اللّه بن سنان عبد اللّه بن سليمان العامري ، فراجع « المعجم » .
وعليه ، فدعوى الاشتراك بين الثقة والضعيف - كما عن المحقّق الخميني -
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث : ج 10 / 198 .