على الحجّية ، فيصير الخبر الضعيف كالموثّق والصحيح في الواجب ، فيثبت الجزئيّة والشرطيّة على حسب دلالة الدليل .
ثمّ رتّب رحمه الله عليهما الثمرة بأنّ المستفاد من كون غَسل مُسترسل اللّحية جزءً للوضوء ، فيصحّ المسح به ، وإلّا لو كان الثابت أصل الاستحباب فلا .
أقول : ولكن الأولى أن يُقال :
إنّ ملاك جواز المسح ببلّة ماء مسترسل اللّحية بملاحظة دليل المسح :
إن كان يدلّ على أنّ الواقع هو المسح ببلّة أجزاء الوضوء ، فيدور حينئذٍ جواز المسح بها وعدمه على كيفيّة دلالة دليل الخبر الضعيف ، وأنّه جزء أو مستحبّ مستقلّاً ؛ فعلى الأوّل يجوز بخلاف الثاني .
وإن دلّ دليل المسح على جواز المسح بالماء الذي يصرف في الوضوء ، ولو بصورةالاستحباب ، ولو لميكن جزءاً ؛ فالمسح بمثل هذا الماء والنداوةجائز مطلقاً ، إلّا على القول بعدم إثبات الاستحباب أيضاً ، فلا يجوز المسح به مطلقاً .
وأمّا إثبات الجزئيّة والشرطيّة بهذه الأخبار فغير بعيد ، لأنّ أخبار من بلغ يدلّ على ثبوت الاستحباب الشرعي بإتيان ذلك الثواب ، مع كلّ ما يحتوي الخبر ، لا خصوص الثواب فقط .
وعليه ، فكلام المحقّقالعراقي لا يخلو عن وجهٍ في المسألة الفقهيّة ، كما لا يخلو القول بثبوت الجزئيّة والشرطيّة على كون مفاد الأخبار هو المسألة الاصوليّة وهي الحجّية ، لأنّ الخبر الضعيف إذا صار حجّة ثبت به الجزئيّة والشرطيّة ، إلّاأن يقال إنّه حجّة في خصوص الثواب ، لا ما يترتّب عليه من الآثار ، ولكن الالتزام بالتفكيك مشكلٌ جدّاً .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 578
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٧٨