لا يقال : بأنّ المراد من العلم في الغاية :
تارةً : هو العلم الوجداني ، فما ذكرتم صحيح .
وأخرى : كون المراد منه هو الحجّة الصادقة على دليل الاحتياط ، حيث يدلّ على وجوبه ، فإذا حصلت الغاية أي الحجّة فلا سعة لهم .
لأنّا نقول : إنّ دليل وجوب الاحتياط لو دلّ على وجوبه بوجوب نفسي ، لكان حينئذٍ هو الحجّة أيضاً ، ولكن الأمر ليس كذلك ؛ لأنّ وجوب الاحتياط وجوبٌ طريقي لتحصيل الحكم الواقعي ففي الرتبة السابقة على وجوب الاحتياط ورد حديث السعة الدالّ علىأنّهمن ناحيةالحكم الواقعي لا ضيق علىالناس وأنّهم في سعةٍ ممّا لا يعلمون ، وعليه فكيف يمكن الحكم بتقديم دليل الاحتياط عليه ؟ !
وبالجملة : ظهر ممّاذكرنا أنّهيصحّ اعتبار حديث السعة من الأحاديث الدالّة علىالبراءة مطلقاً ، أي فيالصور الأربع ، كما عليه المحقّق العراقي والخمينيو غيرهما .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 403
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٤٠٣