أقول : ويرد على كلامه :
أوّلًا : بعدم الفرق في المسبّبات من حيث قابليّها للرفع وعدمها بين القسمين ، لأنّ رفع التشريعي يتعلّق بالأمور التكوينيّة كرفع الخطأ والنسيان والضرر ، وغيرها من العناوين ، كما قد مضى تحقيقه تفصيلًا .
فالعمدة في الإشكال في كلا القسمين ، هو عدم إمكان تعلّق الإكراه والاضطرار على المسبّبات إلّابأسبابها ، وتعلّقه بالأسباب قد عرفت حاله ، فلا وجه للإعادة .
وثانياً : بما ذكره أخيراً من التوهّم بأنّ لازم شمول الحديث لرفع الآثار ، هو عدم وجوب الغُسل على من أُكره على الجنابة ، أو عدم وجوب التطهير على من اكره على النجاسة ، ثمّ سكت رحمه الله عن الجواب عن هذا التوهّم .
أمّا المحقّق الخميني فقد اعتبر قوله رحمه الله : ( بدعوى . . . إلى آخره ) هو الجواب .
وأمّا المحقّق العراقي اعتبر قوله رحمه الله : ( بدعوى . . . ) بياناً للتوهّم وأنّ الجواب غير مذكور حيث يقول : ( ما أدري جواب التوهّم السابق أين صار ، وكون جملة :
بدعوى ، جواباً يكون غلطاً ) .
أقول : لكن الظاهر أنّه أراد الجواب بهذه الجملة ، وناقشه المحقّق الخميني بأنّ نتيجة إطلاق الأدلّة هو شموله لكلا حالي الاختيار والاضطرار ، إلّاأنّ حكومة الحديث يُخرج الأخير ، فصرف كون الغُسل والتطهير أمران وجوديّان لا يرفع الإشكال ، كما لا يرفع بكون الجنابة مطلقاً اختياريّة أو غيرها سبباً لوجوبالغُسل .
ثمّ دخل في مناقشات أخرى سنتعرّض له إن شاء اللَّه تعالى .
ولكن الظاهر أنّه أراد بيان ما ذكرناه قبل ذلك ، وهو أنّ حكومة حديث
لئالي الأصول — صفحة 367
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٦٧