غير هذا التفصيل من سائر التفصيلات .
ثمّ الأوّل : أي ما عُلم له حالة سابقة معتبرة ، فهو مجرى للاستصحاب ، سواء كان الشكّ في التكليف أو في المكلّف به ، وسواءٌ أمكن فيه الاحتياط أم لم يمكن .
وأمّا الثاني : أي الشكّ الذي لم يعتبر الشارع حالته السابقة ، أو لم تكن له حالة سابقة معلومة أصلًا :
فإن كان الشكّ في أصل التكليف كان مجرى البراءة .
وإن كان الشكّ في المكلّف به مع العلم بأصل التكليف :
فإن أمكن الاحتياط فيه ، فهو مجرى لقاعدة الاشتغال ، كما في موارد دوران الأمر بين القصر والإتمام .
وإن لم يمكن الاحتياط كما في دوران الأمر بين المحذورين ، فهو مورد لقاعدة التخيير .
هذا كلّه إذا كان الشكّ متعلّقاً بالحكم التكليفي ، وكذا الحال عند الشكّ في الحكم الوضعي إذا قلنا بكونه مجعولًا مستقلّاً ، كما هو الصحيح عندنا ، وإن كان لا ينافي ذلك وجود بعض الأحكام العَرَضيّة منتزعةً عن الحكم التكليفي كالشرطيّة والجزئيّة للمأمور به كما سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى في مبحث الاستصحاب .
وعليه ، ينبغي أن نبحث عن هذه الأصول الجارية في الشكوك المذكور من خلال عدّة فصول :
لئالي الأصول — صفحة 237
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٧