يكون مبنائيّاً لا بنائيّاً ، لإمكان الإشكال في بعض ما استدلّ به بمقتضى رواية الراوندي ، الدالّة على المرجّحات بهاتين المرجّحتين ، أو غير ذلك من الاعتراضات التي ذُكرت في محلّها .
وعليه ، فالأحسن في الجواب هو ما ذكرنا من لزوم البحث عنه بنحو العموم ، وإن جاز لكلّ أصولي البحث بحسب مبناه في المقام .
هذا ، مع أنّ الشيخ قدس سره صرّح بأنّ الإجماع والأخبار العلاجيّة قائمان بأنّه لابدّ في الخبرين المتكافئين المتساويين بالأخذ بالتخيير ، وفي المتفاضلين بالترجيح ، وإن كانت المسألة مختلفة فيها لذهاب بعض إلى التخيير في الموردين ، ولكن مع ذلك يصحّ بيان ذلك على نحو التعليق بأنّه على فرض التساقط والرجوع إلى الأصل العملي ، يكون المرجع هو البراءة ، ليصحّ اندراجه في هذا الباب لا في باب التعادل والتراجيح .
أقول : إذا عرفت الأمور والمقدّمات السبعة المرتبطة بالبحث في أطراف البراءة فنشرع في أصل المطلب ، ونقول :
إنّ الشكّ المتعلّق بالتكليف :
تارةً : يعلم له حالة سابقة ، وقد اعتبرها الشارع أو لا .
والثاني : على قسمين ، لأنّه :
تارةً : لا نعلم له حالة سابقة أصلًا .
وأخرى : علمنا له ذلك ، ولكن لم يعتبرها الشارع ، كما إذا كان الشكّ في بقاء شيء لأجل الشكّ في مقتضيه ، إن قلنا بعدم حجّيّته ، يعني قلنا بالتفصيل بين الشكّ في الرافع لحجيّته وبين الشكّ في المقتضى بعدم الحجّية في الاستصحاب ، وكذا
لئالي الأصول — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٣٦