لأنّ العمل بالخبر الموافق لهذا الظنّ :
إن كان على وجه التديّن والالتزام بأنّه الحكم الواقعي ، فهو تشريعٌ محرّمٌ بالأدلّة الأربعة .
وإن كان على غير هذا الوجه ، يحرمُ أيضاً إن كان العمل على وفقه مخالفاً للقاعدة والأصل الذي يرجع إليه على تقدير فقد هذا الظنّ .
أقول : ولكن الذي يظهر من كلمات معظم الاصوليّين هو الترجيح بمطلق الظنّ ، مع أنّه ترجيحٌ بأمرٍ خارجي ، وهو غير وجوب العمل بأقوى الدليلين وأرجحهما ، حيث إنّه يكون الترجيح بالمزايا الداخليّة ، فيصحّ الأخذ به ، بل وهكذا في المرجّح الخارجي إذا اقتضى الترجيح بالمزايا الداخليّة بكون أحدهما مثلًا أقرب إلى الواقع وأمثال ذلك .
البحث عن المرجّحات الخارجيّة
وأمّا الكلام في المرجّح الخارجي الذي لا يشمل ذلك ، فالترجيحُ بهمشكلٌ .
والتحقيق : الذي يمكن أن يُستدلّبه للترجيح بمطلق المرجّح الخارجي وجوه :
الوجه الأوّل : قاعدة الاشتغال ، لدوران الأمر بين التخيير والتعيين الموافق للظنّ ، فلابدّ من الأخذ بما هو المرجّح ، وإن كان للشيخ رحمه الله هنا كلاماً يُخرج المسألة عن الدوران بين التعيين والتخيير ، وتحقيق الكلام وتفصيله موكولٌ إلى مبحث التعادل والترجيح .
الوجهالثاني : ظهورالإجماع على ذلك ، فتراهم يستدلّون فيموارد الترجيح ببعض المرجّحات الخارجيّة ، بإفادته للظنّ بمطابقة أحد الدليلين للواقع ، فتكون الكبرى