تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

في أنّ العلم الإجمالي علّة للتنجّز أو اقتضاء له

المبحث‌الثاني : يدور البحث فيه حول ما ذكره الخصم في كلامه في مقام الاستدلال : ( بأنّ الشكّ في الأطراف يوجب حفظ مرتبة الحكم الظاهري ، ورفع التناقض مع المعلوم بالإجمال في صورة الترخيص في بعض الأطراف أو تمامها ، كما يرفع التناقض بذلك في الشبهات البدويّة وغير المحصورة ، إذ حكم احتمال التناقض يكون الحكم القطع به ) . أقول : هذا خلاصة ما قيل في مقام الاستدلال على أنّ العلم الإجمالي يعدّ مقتضياً لا علّة تامّة للتنجّز . أورد على هذا الاستدلال سيّدنا الخميني رحمه الله في تهذيبه بما حاصله « 1 » : ( لا شكّ في أنّ العلم والقطع الوجداني بالتكليف علّة تامّة لحرمة المخالفة ، ووجوب الموافقة القطعيين ، ولا يجوز الترخيص في بعض أطرافه فضلًا عن جميعه ، فالترخيص كلّاً أو بعضاً ينافي بالضرورة مع ذاك العلم الوجداني ، فإنّ الترخيص في تمام الأطراف يوجبُ التناقض بين الإرادتين في نفس المولى ، كما أنّ الترخيص في بعضها يناقض ذاك العلم في صورة المصادفة . . . . ثمّ أضافَ : وبذلك يظهر أنّه لا مناص عن الاحتياط المُحرِز للواقع في تمام الأقسام من الشبهات ، محصورة كانت أو غير محصورةً ، بدويّةً كانت أو غيرها ، فإنّ العلم القطعي بالتكليف لا يجتمع أبداً مع الترخيص في الشبهات في أيّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 124 .