هذا إذا كان العمل الذي أراد إتيانه واقعاً في أوّل الوقت .
وأمّا إن كان في آخر الوقت قد اضطرّ إليه ، فلا يكون حاله حينئذٍ إلّاحال الصورة الأولى من العلم ببقائه .
لكن يمكن القول بالفرق بين هاتين الصورتين أيضاً ، إذ من الممكن لفقيه أن يفتي بعدم جواز البدار في صورة الأولى في الإتيان بالصلاة في أوّل الوقت مع الاضطرار ، لإمكان أن يكشف لاحقاً بطلان علمه ، ولذلك عليه أن يؤخّر حتّى يطمئن بتحقّق الاضطرار وصدقه عليه وعلى عمله ، هذا بخلاف الصورة الأخيرة حيث لا يجري فيها هذا المعنى .
القسم الأوّل : فيما لو اضطرّ إلى التصرّف في المغصوب بغير اختياره .
أقول : بحسب التقادير السابقة قد يكون الغصب لخصوص الأرض دون الفضاء ، أو يكون بالعكس ، أو يكون كلّ من الأرض والفضاء غصبيّة .
وأمّا الصورة الأولى : هو ما لو كان مضطرّاً ويعلم بقائه إلى آخر الوقت كذلك ، وكانت الأرض والفضاء غصبيّة ، ففي ذلك على فرض القول بالاجتماع قيل إنّه لا إشكال في صحّة صلاته المأتي بها ، لأنّ المفروض إمكان الاجتماع في صورة قدرة المكلّف على ترك الاجتماع للمأمور به والمنهي عنه ، فضلًا عن مثل حال الاضطرار ، فجواز ذلك يكون بطريق أولى .
وفيه : يمكن أن يناقش فيه بأنّه إذا فرض كون الاضطرار في الغصب غير اختياريّة ، فلا يكون تصرّفه حينئذٍ فيه منهيّاً عنه ، لأنّ الاضطرار رافع للتكليف بمفاد الحديث النبويّ المشهور : ( رُفع عن امّتي ما اضطرّوا إليه ) ، فعلى هذا لا يعدّ المورد من موارد اجتماع الأمر والنهي ، حتّى يقال إنّه بناءً على الاجتماع يكون
لئالي الأصول — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٧٢