بعدم الإمكان إلّابإثبات أحدهما دون الآخر إن قلنا بالامتناع في البحث السابق .
وبعبارة أخرى : هل هناك فرق في وقوع الجمع بين المتعلّقين بين أن يكون ذلك باختيار المكلّف مع بقاء قدرته ، وبين أن لا يكون كذلك ، بأن يصحّ الاجتماع مضطرّاً إليه فعلًا وإن كان أصل إيقاعه باختياره ، أم ليس هناك فرق بين الموردين من حيث حكم الاجتماع والامتناع ، فربّما من يقول بالفرق بين الموضعين من تلك الجهة .
البحث الثاني : في بيان الاضطرار
أقول : إن جمع المكلّف المضطرّ بين المأمور به والمنهي عنه ، يتصوّر بصورتين :
تارةً : أن يكون الاضطرار بغير اختياره ، كما لو حُبِس في دار مغصوبة .
وأخرى : يكون الاضطرار بسوء اختياره ، أي فعل باختياره ما وقع فيه ، وصار فعلًا مضطرّاً إليه .
ولا فرق في كليهما بين أن يكون المأمور به والواجب توصّليّاً أو تعبّديّاً ، إلّا أنّ المحور في مبحث الاصوليّين يكون هو الثاني بلحاظ حال قصد القربة المعتبرة فيها .
وكيف كان ، ففي كلّ من التقديرين :
تارةً : يكون المكلّف عالماً بعدم زوال العذر إلى آخر الوقت .
وأخرى : لا يعلم ببقائه إلى آخره ، بل تارةً يعلم بزواله قبل آخر الوقت ، وأخرى يشكّ في زواله .
لئالي الأصول — صفحة 71
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٧١