تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩

المقصد السادس : في المجمَل والمبيّن

لا يخفى أنّ الألفاظ المُلقاة إلى الإنسان : تارةً : تكون صريحة في دلالتها على المعنى بحيث لا مجال لاحتمال الخلاف فيه . وأخرى : تكون ظاهرة في دلالتها ، والمراد منه ما يستفيده العرف من دون إلغاء احتمال الخلاف . وثالثة : ما لا تكون دلالتها عليه بشيء منها . وعليه ، فهل يعتبر في المبيّن أن يكون اللّفظ صريحاً في معناه ، أو أنّ المراد هو الأعمّ منه ومن الظهور ، بحيث لو كان له ظهور في معناه من دون صراحته كان مبيّناً ؟ الظاهر هو الثاني ، فالمجمل هو عبارة عمّا لا يكون له ظهور في معناه ؛ يعني لو أُلقى إلى العرف لم يعرفوا منه شيئاً ، وإن علم من الخارج مراد المتكلّم ومقصوده ، وفي مقابله المبيّن ، وهو ما له ظهورٌ عند العرف ، ولو كان عند شخص مجملًا لجهله بمعناه . والظاهر أنّ الملاك في الإجمال والتبيّن هو العرف والعقلاء دون الأشخاص ، وإن كان الاستناد في الخارج يكون إلى الشخص ، حيث يقول المكلّف : هذا مجملٌ عندي أو مبيّن ، ولعلّ بهذه النسبة إذا لوحظ كانت إضافيّة ، أي يمكن أن يكون مجملٌ عند شخص ومبيّن عند آخر .
لئالي الأصول — صفحة 599 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني