المقدّمات عند المخالفة بخلاف النفسي من الأحكام ، فالحقّ يكون مع المحقّق القمّي قدس سره في ذلك .
وأمّا الإشكال على الأوّل : أي المستدلّ ، فلأنّا نقول :
أوّلًا : بما قد عرفت عدم صحّة دعوى مقدّميّة لفرد للطبيعة المأمور بها .
وثانياً : أنّ ما استدلّه لا يكون دليلًا لجواز الاجتماع كما هو المقصود بحسب ما يستظهر من بداية الاستدلال ، بل هو دليل لعدم صدق اجتماع الأمر والنهي في مثل المورد ، وهو لا يكون مورد نزاع حتّى يستدلّ بذلك ، بل كلامه في الذيل يدلّ على موافقته لمدّعى الخصم من عدم إمكان اجتماع الوجوب النفسي مع النهي النفسي ، مع ذلك فقد عرفت منّا عدم لزوم إشكال في الاجتماع لا عقلًا ولا شرعاً ولا عرفاً كما لا يخفى .
وأخيراً : اعلم أنّه قد ذكر لجواز الاجتماع بين الأمر والنهي وجوهاً كثيرة ، قد ذكر المحقّق النائيني في « فوائده » جملة منها ، وحيث أنّه لا يترتّب عليها أثراً مهمّاً ، بل ربّما أمكن تأويل أكثرها بما ذكرناها من الوجوه ، فلذلك أعرضنا عن بيانها إلّاما سنذكره لاحقاً .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 56
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٥٦