ثم إنه لا إشكال فيما ذكرنا : من انقسام الحكم الشرعي إلى
القسمين المذكورين وأن المخالف للكتاب هو الشرط الوارد على القسم
الثاني لا الأول .
وإنما الإشكال في تميز مصداق أحدهما عن الآخر في كثير من
المقامات :
منها : كون من أحد أبويه حر رقا ، فإن ما دل على أنه لا يملك
ولد حر ( 1 ) قابل لأن يراد به عدم رقية ولد الحر بنفسه ، بمعنى أن الولد
ينعقد لو خلي وطبعه تابعا لأشرف الأبوين ، فلا ينافي جعله رقا
بالشرط في ضمن عقد . وأن يراد به أن ولد الحر لا يمكن أن يصير في
الشريعة رقا ، فاشتراطه اشتراط لما هو مخالف للكتاب والسنة الدالين
على هذا الحكم .
ومنها : إرث المتمتع بها ، هل هو قابل للاشتراط في ضمن عقد
المتعة أو عقد آخر ، أم لا ؟ فإن الظاهر الاتفاق على عدم مشروعية
اشتراطه في ضمن عقد آخر ، وعدم مشروعية اشتراط إرث أجنبي
آخر في ضمن عقد مطلقا . فيشكل الفرق حينئذ بين أفراد غير الوارث
وبين أفراد العقود ، وجعل ما حكموا بجوازه ( 2 ) مطابقا للكتاب وما منعوا
عنه مخالفا . إلا أن يدعى أن هذا الاشتراط مخالف للكتاب إلا في هذا
المورد ، أو أن الشرط المخالف للكتاب ممنوع إلا في هذا المورد . ولكن
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 14 : 578 و 579 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ،
الحديث 2 و 5 .
( 2 ) في " ش " زيادة : " مطلقا " .