عنوان التحريم ( 1 ) .
وإما الحمل على أن هذه الأفعال مما لا يجوز تعلق وقوع الطلاق
عليها وأنها لا توجب الطلاق كما فعله الشارط ، فالمخالف للكتاب هو
ترتب طلاق المرأة ، إذ الكتاب دال على إباحتها وأنه ( 2 ) مما لا يترتب
عليه حرج ولو من حيث خروج المرأة بها عن زوجية الرجل .
ويشهد لهذا الحمل - وإن بعد - بعض الأخبار الظاهرة في وجوب
الوفاء بمثل هذا الالتزام ، مثل رواية منصور بن يونس ، قال : " قلت
لأبي الحسن عليه السلام : إن شريكا لي كان تحته امرأة فطلقها فبانت منه
فأراد مراجعتها ، فقالت له المرأة : لا والله لا أتزوجك أبدا حتى يجعل
الله لي عليك أن لا تطلقني ولا تتزوج علي ، قال : وقد فعل ؟ قلت :
نعم ، جعلني الله فداك ! قال : بئس ما صنع ! ما كان يدري ما يقع في
قلبه بالليل والنهار . ثم قال : أما الآن فقل له : فليتم للمرأة شرطها ،
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : المسلمون عند شروطهم " ( 3 ) ، فيمكن حمل
رواية محمد بن قيس ( 4 ) على إرادة عدم سببيته للطلاق بحكم الشرط ، فتأمل .
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " لكن يبعده استشهاد الإمام عليه السلام لبطلان تلك الشروط
بإباحة ذلك في القرآن ، وهو في معنى إعطاء الضابطة لبطلان الشروط " .
( 2 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : " وأنها " .
( 3 ) الكافي 5 : 404 ، الحديث 8 ، وعنه في الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من
أبواب المهور ، ذيل الحديث 4 ، وفي المصادر : " منصور بن برزج " وهو متحد
مع " منصور بن يونس " ، وفي رجال النجاشي : " منصور بن يونس بزرج " .
انظر رجال النجاشي : 413 ، الترجمة رقم 110 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 23 .