لا يخفى عليك أنّ القيود المأخوذة في الأوامر :
1 - إن كانت بصورة القضايا الشرطيّة ومصدّرةً بأدوات الشرط ، فإنّ مقتضى ظواهر القواعد العربيّة في القضايا الشرطيّة ، لزوم رجوع القيد إلى الهيئة كما اعترف به الشيخ قدس سره .
2 - أمّا إن كانت على نحو المفعول فيه أو به مثل : ( صلِّ في المسجد ) ، و ( طُف بالبيت ) ، فهي راجعة إلى المادّة ، ولهذا لابدّ من تحصيل بناء البيت أوّلًا ، بحيث لو كان خرباً لوجب بناءه لأجل ما هو الواجب من القيد وهو الطواف بالبيت ، وهكذا في المسجد لو كان الصلاة واجبةً فيه ، وإلّا كان تحصيله مستحبّاً ؛ باعتبار استحبابها فيه .
3 - فبقى هنا صورة ثالثة ، يمكن فرض التردّد فيها ، وهو كون القيد مذكوراً على نحو الحال في الكلام ، مثل قوله : ( حجّ مستطيعاً ) ، أو ( صلِّ متطهِّراً ) ، فهو يمكن أن يقع فيه البحث من جهة رجوع القيد إلى الهيئة أو إلى المادّة ، ولكن الثاني أولى كما عرفت فلا نعيد ذكره ، فليتأمّل .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 72
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٧٢