شموليّاً والآخر بدليّاً ، وأنّ الشمول أقوى ظهوراً في الدلالة من البدلي ، لما قد عرفت من أنّ ملاحظة هذه المرجّحات صحيحٌ في التعارض الذاتي لا العرضي .
كما قد عرفت عدم تماميّة كلام المحقّق الخراساني أيضاً ، حيث تمسّك في أقوائيّة الظهور بكون الشمول في العام بالوضع ، وفي المطلق بالإطلاق ومقدّمات الحكمة ، لما ذكرنا أنّه يلاحظ في المتعارضين بالذات دون غيره .
وأخيراً : ثبت أنّ الحقّ هو رجوع القيد عند التردّد إلى المادّة والأخذ به ؛ لأنّه القدر المتيقّن وحفظ إطلاق الهيئة بحاله ، بلا فرق فيه بين الاتّصال والانفصال .
هذا كلّه لو لم نقل باستحالة رجوع القيد إلى الهيئة عقلًا ، كما قاله الشيخ قدس سره ، وإلّا لما تصل نوبة إلى هذا ، الوضوح أنّه لا تردّد حينئذٍ حتّى يحمل بالرجوع إلى المادّة ، بل يرجع إليها قطعاً .
ومن هنا ظهر أنّ كلام الشيخ قدس سره - في مقام التردّد من بيان الدوران واختيار الرجوع إلى المادّة - مبنيّ على أحد الأمرين :
إمّا على التنزيل عن مبناه ، والمماشاة بذلك من باب الفرض .
أو أراد صورة ما كان القيد راجعاً إلى الواجب المذكور على نحو الجملة الاسميّة ، فيأتي البحث حينئذٍ عن أنّ القيد هل يرجع إلى الوجوب أو إلى الواجب ؟
لكنّه بعيد جدّاً ؛ لأنّه لا يناسب مع تعبيره بالهيئة أو المادّة ؛ لأنّه لا هيئة أمرية هاهنا حتّى يبحث فيها ، فوجه الأوّل كان أولى . وكيف كان ، فالمسألة واضحة عندنا .
* * * تكملة
لئالي الأصول — صفحة 71
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٧١