يطلبه ، ولا ثالث لهما . ولا كلام في الثاني منهما .
وعلى الأوّل : لا يخلو بأن تكون الفائدة :
تارةً : مترتّبة على طبيعي ذلك الشيء ، من دون دخالة خصوصيّة فيه من الخصوصيّات .
وأخرى : ماتكونالفائدة على صورة وجود خصوصيّة وفي حصّة خاصّة منه .
ثمّ قد يكون ذلك القيد الدخيل في حصول الفائدة :
تارة : من الأمور الاختياريّة للمكلّف .
وأخرى : غير اختياريّة .
وعلى الأوّل : قد يكون القيد بنفسه مورداً للطلب والبعث ، وذلك كالطهارة للصلاة .
وأخرى : ما لا يكون كذلك ، بل أُخذ مفروض الوجود ، وذلك كالاستطاعة بالإضافة إلى الحجّ .
فعلى هذا يكون الثاني لا محالة مأخوذاً مفروض الوجود في مقام الطلب والبعث ، لعدم صحّة تعلّق التكليف به ، بلا فرق في ذلك بين كون القيد اختياريّاً للمكلّف أو غير اختياري ، كالزوال للصلاة والاستطاعة للحجّ ، والأوّل للثاني والثاني للأوّل .
فعلى جميع المقادير ، يكون قد تعلّق الطلب المطلق الفعلي بالمطلوب المقيّد المعلّق الاستقبالي ، وهذا هو معنى كون رجوع التقييد إلى المادّة لبّاً .
ولا فرق فيما ذكرنا :
بين الالتزام بمذهب الأشاعرة القائلين بأنّ الأحكام تابعة للمصالح
لئالي الأصول — صفحة 26
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٦