في متعلّق الشرط الواجب المشروط
بحث في متعلّق الشرط الواجب المشروط
أقول : يقع الكلام في أنّ الشرط الواجب المشروط هل هو :
1 - راجع إلى الهيئة والطلب ، حتّى يثمر بأن لا يكون الوجوب والطلب فعليّاً قبل تحقّق الشرط ، وهذا هو الذي ذهب إليه صاحب « الكفاية » وتبعه عليه عدّة من الاصوليّين ، كما أنّه مقتضى القواعد العربيّة في تعليق الطب والجزاء عليه ، كما اعترف بذلك بعض من خالف في أصل المسألة .
2 - أو راجع إلى المادّة والموضوع لبّاً ، وإن كان في الظاهر متعلّقاً بالهيئة ، حتّى يثمر بكون الطلب والبعث في الواجبات المشروطة فعليّاً وموجوداً قبل تحقّق الشرط ، برغم أنّ الواجب يبقى تعليقيّاً ، وهذا هو الذي التزم به الشيخ الأنصاري كما في تقريراته ، والظاهر تفرّده فيه إذ لم يشاهد من المتأخّرين من يوافقه .
3 - أو يكون كلّ واحد منهما صحيحاً وواقعاً ، فتارةً يكون كالأوّل ، وأخرى كالثاني ، وهذا هو الذي ذهب إليه المحقّق العراقي قدس سره والخميني والبروجردي ، وهو الحقّ عندنا .
أقول : فلا بأس أوّلًا بالإشارة إلى ما هو المحذور في إرجاع القيود إلى الهيئة في مقام الثبوت ، فإذا دفعنا الامتناع عقلًا وبحسب العرف ، فنرجع إلى ما هو في مقام الإثبات .
فنقول : بأنّ المستفاد من كلام الشيخ - حسب ما حُكي عنه ، أو يمكن أن يستدلّ به للامتناع ولو لم يقل به الشيخ قدس سره - هو أمور :