عباديّتها الفعليّة .
أو يُقال : بأنّه عبادة في ظرف خاصّ ، وهو كونه مأتيّاً به بقصد التوصّل إلى الغايات ، لا بأن تكون عباديّته لأجل الأمر الغيري ) « 1 » .
أقول : يرد كلام المحقّق الخميني :
أوّلًا : أنّه لو كان التيمّم بنفسه عبادة ، لابدّ أن يكون قصد التقرّب والامتثال فيه ضروريّاً سواءً ترتّب عليه الغاية لاقتضاء نفسه كالوضوء والطهارة أم لا ، ولو كان المفروض وجود المانع فيه فلا يؤثّر المقتضى فيه ، فلابدّ أن لا تكون عبادة أصلًا ، إلّاإذا ترتّب عليه الغاية . فيمكن حينئذٍ أن يكون قصد التقرّب فيه من جهة قصد الأمر المتعلّق لذي المقدّمة الكافي في كونه عبادة . غاية الفرق بين هذا الشرط وغيره من الشرائط ، هو أنّه أُخذ بصورة العبادة مقدّمةً وشرطاً دون غير الطهارة من الستر والاستقبال ، فلا يرد حينئذٍ نقضٌ .
لا يُقال : لو كان قصد الأمر النفسي لذي المقدّمة موجباً لعباديّته ، فلِمَ لا يكون كذلك في غيرها من الشرائط ؟
لأنّا نقول : إنّه أيضاً كذلك ، إلّاأنّه لم يعتبر فيه قصد التقرّب شرطاً ، بخلاف الطهارات الثلاث .
وهذا الجواب وإن لا يخلو عن تأمّل ، حيث ترى قد يتحقّق بلا توجّه إلى ذلك الأمر النفسي ، لكن يكفي للردّ على الإشكال .
وثانياً : يرد على كلامه الأخير من إمكان أن يكون عباديّته في ظرف
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 1 / 198 .