الاصوليّة على تلامذته وبالخصوص هشام بن الحكم ، ثمّ قام الإمام موسى بن جعفر عليه السلام بعده بإلقاءها على تلامذته ومنهم يونس بن عبد الرحمن ، وهكذا بقيّة الأئمّة عليهم السلام ، وكانت تطلق على مثل هذه المكتوبات عنوان ( الأمالي ) ثمّ تبدّل العنوان وصار يطلق عليها عنوان ( التقريرات ) ، ولعلّ أوّل من سمّاها بالتقريرات صاحب « مطارح الأنظار » وهو من تلامذة الشيخ الأنصاري رحمه الله ، وقد استمرّ هذا العلم في النموّ والتوسّع إلى أن بلغ ما بلغنا إليه في هذا العصر من الشموليّة والسعة ما لا يمكن وصفه ، وللَّه الحمد .
أمّا المقدّمة : في بيان نبذة من مباحث الألفاظ .
والبحث فيها يكون بعد البحث عن جهات مقدَّمة عليها :
الجهة الأولى : في بيان مرتبة علم الأصول وشرفه في مراتب التعليم والتعلّم .
الظاهرأنّه لانقاش فيتقدّم علم الكلام والفقه وشرافتهما علىعلماصول الفقه ؛ لأنّ شرف كلّ علم بشرف موضوعه ومسائله وغايته المندرجة فيه والناتجة عنه .
ومن المعلوم أنّ موضوع علم الكلام هو المبدأ والمعاد ، وغايته معرفة اللَّه سبحانه ، ولذلك سمّي علم الكلام بعلم الفقه الأكبر ، ثمّ يليه في الشرف علم الفقه الذي موضوعه فعل المكلّف الذي وصفه عليّ عليه السلام بأنّه العلم النافع .
ثمّ بعدهما في الشرف والرتبة علم أصول الفقه الذي يعدّ المقدّمة المعدّة والممهّدة للفقه بنحو الجزء الأخير من العلّة التامّة ، وبذلك يمتاز عن سائر العلوم من اللّغة والنحو والصرف والبيان والمعاني ، حيث تعدّ من المقدّمات الإعداديّة أيضاً ، دون جزء العلّة الأخيرة حتّى مثل علم الرجال أيضاً كذلك بالنسبة إلى الفقه ، هذا كلّه من جهة شرف علم أصول الفقه .
لئالي الأصول — صفحة 7
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٧