تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
كما أنّه لو سلمنا التبادر فيبقى الإشكال على مبنى المحقّق صاحب « الكفاية » من جعل الجامع عبارة عن ما هو المؤثّر في النهي عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ، حيث أورد على نفسه بناءً على التبادر ، بأنّه قد عرفت الإجمال في ذلك الجامع ، ولا مجال للرجوع إليه عند الشكّ وأنّه غير مبيّن . ثمّ أجاب عنه : بأنّه مبيّن من غير وجه كونه الناهي عن الفحشاء وغيره من الآثار ليس إلّاما يكون من انسباق ذلك المعنى الصحيح من حاق اللّفظ ، ومن المعلوم أنّه لا يكون إلّالنفس الجامع . فحينئذٍ نقول : لا يخلو الأمر من اختيار أحد الشقّين : إمّا أن يكون نفس الجامع مبنيّاً ومعلوماً ولا إجمال فيه ، فلابدّ من القول حينئذٍ بجواز الرجوع إلى إطلاقه في الشكّ في الأجزاء أو الشرائط . أو لا يكون معلوماً وعدّ مجملًا ، ولذلك لا مجال للرجوع إليه عند الشكّ ، فلازمه عدم تحقّق تبادر المعنى الصحيح المحمل من اللّفظ أيضاً ، لأنّه لا انسباق لشيء مبهم ومجمل من اللّفظ . وكيف كان ، فإنّ هذا الإشكال مبنائي كما قلنا في ابتدائه ، فإثبات التبادر للصحيح به مشكل جدّاً . ومنها : صحّة السلب عن العبادة التي وقع الإخلال ببعض أجزائها وشرائطها ، يعني يصحّ أن يقال إنّ الصلاة فاسدة عند فقدان بعض أجزائها وأنّها ليست بصلاة ، فصحّة السلب علامة كونها موضوعة للصحيح ، هذا . وفيه : أنّه لا يخفى عليك أنّ معنى صحّة السلب عبارة أخرى عن عدم صحّة حمل لفظ الصلاة مثلًا على الصحيح منها ، كما أنّ عدم صحّة السلب عبارة أخرى
لئالي الأصول — صفحة 261 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني