تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الاستقلال والانفراد لكلّ منهما ، أو كان لكلامه ظهور فيه - ولو بقرينة حال أو مقال - فيتّبع ، وإلّا فليس لكلّ منهما الاستقلال بالتصرّف ؛ لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه ، وليس لهما أن يقسّما الثلث وينفرد كلّ منهما في نصفه ؛ من غير فرق في ذلك بين أن يشترط عليهما الاجتماع أو يطلق ، ولو تشاحّا ولم يجتمعا أجبرهما الحاكم على الاجتماع ، فإن تعذّر استبدل بهما . هذا إذا لم يكن التشاح لاختلاف اجتهادهما ونظرهما ، وإلّا فألزمهما على نظر ثالث إذا كان في أنظارهما تعطيل العمل بالوصاية ، فإن امتنعا استبدل بهما ، وإن امتنع أحدهما استبدل به . ( مسألة 43 ) : لو مات أحد الوصيّين ، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته ، فالأحوط مع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم شخصاً إليه ، بل « 1 » اللزوم لا يخلو من قوّة . ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله ، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافياً ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل وأقواهما الثاني . ( مسألة 44 ) : يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره ، ولا يشارك أحدهما الآخر . ( مسألة 45 ) : لو قال : « أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو » صحّ ويكون وصيّاً بعد موته ، وكذا لو قال : « أوصيت إلى زيد ، فإن كبر ابني ، أو تاب عن فسقه ، أو اشتغل بالعلم ، فهو وصيّي » ، فإنّه يصحّ ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر . ( مسألة 46 ) : لو ظهرت خيانة الوصيّ ، فعلى الحاكم عزله ونصب شخص آخر مكانه ، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة . ولو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده « 2 » . وأمّا إن عجز عن التدبير والعمل مطلقاً - بحيث لا يرجى زواله - كالهرم الخرف ، فالظاهر انعزاله ، وعلى الحاكم نصب شخص آخر مكانه . ( مسألة 47 ) : لو لم ينجز الوصيّ ما أوصي إليه في حياته ، ليس له أن يجعل وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلّاإذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء .
هامش
( 1 ) - لاقوّة في اللزوم . ( 2 ) - إن كان يكفيه ذلك ، وإلّا يجب نصب شخص آخر مكانه .