تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الثلث تقدّم الواجبات « 1 » - ماليّة كانت أو بدنيّة - على التبرّعي على الأقوى . وأمّا الواجبات فلايقدّم بعضها على بعض ، بل الظاهر أنّه لو أوصى مرتّباً يقدّم المقدّم فالمقدّم إلى أن يفنى الثلث ، فإن بقي من الواجب المالي شيء يخرج من الأصل ، وإن بقي من البدني يُلغى ، وإن لم يكن بينها ترتيب يوزّع الثلث عليها ، ويتمّ الواجب المالي من الأصل دون البدني . ( مسألة 36 ) : لو أوصى بوصايا متضادّة ؛ بأن كانت المتأخّرة منافية للمتقدّمة - كما لو أوصى بعين شخصيّة لواحد ثمّ أوصى بها لآخر ، أو أوصى بثلثه لشخص ثمّ أوصى به لآخر - كانت اللاحقة عدولًا عن السابقة فيعمل باللاحقة ، ولو أوصى بعين شخصيّة لشخص ثمّ أوصى بنصفها - مثلًا - لشخص آخر ، فالظاهر كون الثانية عدولًا بالنسبة إلى النصف لا التمام ، فيبقى النصف الآخر للأوّل . ( مسألة 37 ) : متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً من التركة - كالثلث أو الربع - ملكه الموصى له بالموت والقبول ، وله من كلّ شيء ثلثه أو ربعه ، وشارك الورثة فيها من حين ما ملكه . هذا في الوصيّة التمليكيّة . وأمّا في العهديّة ، كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات والزيارات ، كان الموصى به فيها باقياً على حكم مال الميّت ، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث ؛ فكان للميّت من كلّ شيء ثلثه أو ربعه والباقي للورثة . وهذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مالهم ، ولم تقع القسمة بينهم وبين الموصى له ، فلو حصل نماء متّصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما ، ولو تلف شيء من التركة كان منهما . وإن كان ما أوصى به مالًا معيّناً يساوي الثلث أو دونه اختصّ بالموصى له ، ولا اعتراض فيه للورثة ، ولا حاجة إلى إجازتهم ، لكن إنّما يستقرّ ملكيّة الموصى له أو الميّت في تمام الموصى به ؛ إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به ، فإذا كان له مال عند الورثة بهذا المقدار استقرّت ملكيّة تمام المال المعيّن ، فللموصى له أو الوصيّ التصرّف فيه ؛ أنحاء التصرّفات ، وإن كان ما عدا ما عيّن غائباً توقّف ذلك على حصول مثليه بيد الورثة . نعم
هامش
( 1 ) - بل تقدّم المالية على البدنية ، فإن بقي منها شيء يصرف في الثانية ، كما أنّ الثانية مقدّمةعلى التبرّعي ، فإن بقي منها شيء يصرف فيه .
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 92 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني