شريكاً مع الورثة بالإشاعة ، فلابدّ وأن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة .
( مسألة 33 ) : إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات المالية ، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه .
( مسألة 34 ) : لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة وكانت من نوع واحد ، فإن كانت جميعاً واجبة ماليّة ينفذ الجميع من الأصل ، وإن كانت واجبة بدنيّة أو كانت تبرعية تنفذ من الثلث ، فإن وفى بالجميع أو زادت عليه وأجاز الورثة تنفذ في الجميع . وإن لم يُجيزوا فإن لم يكن بين الوصايا ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ، بل كانت مجتمعة - كما إذا قال : « اقضوا عشرين سنة واجباتي البدنيّة » ، أو « اقضوا عشرين سنة صلواتي وصيامي » ، أو قال :
« أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مائة دينار » - كانت بمنزلة وصيّة واحدة ، فيوزّع النقص على الجميع بالنسبة ، فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة ، ولم يفِ الثلث بهما ، وكانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم ، ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم ، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر ، وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة وثلاثة لاستئجار الصوم ولم يجز الورثة ، بطلتا في الثلاثة ، وتوزّع النقص عليهما بالنسبة ، فينتقص عن الصلاة اثنان فيصرف فيها أربعة ، وعن الصوم واحد ويصرف فيه اثنان ، وكذا الحال في التبرّعيّة . وإن كانت بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ؛ بأن كانت الثانية بعد تمامية الأولى ، والثالثة بعد تمامية الثانية وهكذا ، وكان المجموع أزيد من الثلث ، ولم يجز الورثة ، يبدأ بالأوّل فالأوّل إلى أن يكمل الثلث ، ولغت البقيّة .
( مسألة 35 ) : لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع - كما إذا أوصى بأن يُعطى مقدار معيّن خمساً وزكاة ، ومقدار صوماً وصلاة ، ومقدار لإطعام الفقراء - فإن أطلق ولم يذكر المخرج يبدأ بالواجب المالي ، فيخرج من الأصل ، فإن بقي شيء يعيّن ثلثه ويخرج منه البدني والتبرّعي ، فإن وفى بهما أو لم يف وأجاز الورثة نفذت في كليهما ، وإن لم يف ولم يُجيزوا يقدّم الواجب البدني ويردّ النقص على التبرّعي . وإن ذكر المخرج وأوصى بأن تخرج من
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٩١