أن يقصد قبضه بما أنّه متولّي الوقف .
( مسألة 13 ) : لا يُشترط في القبض الفوريّة ، فلو وقف عيناً في زمان ثمّ أقبضها في زمان متأخّر كفى ، وتمّ الوقف من حين القبض .
( مسألة 14 ) : لو مات الواقف قبل القبض بطل الوقف وكان ميراثاً .
( مسألة 15 ) : يشترط في الوقف الدوام ؛ بمعنى عدم توقيته بمدّة ، فلو قال : « وقفت هذا البستان على الفقراء إلى سنة » بطل وقفاً ، وفي صحّته حبساً أو بطلانه كذلك أيضاً وجهان « 1 » . نعم لو قصد به الحبس صحّ .
( مسألة 16 ) : لو وقف على من ينقرض - كما إذا وقف على أولاده - واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً ، ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم ، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال ، والأقوى هو الأوّل ، فيصحّ الوقف المنقطع الآخر ؛ بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع ، وينقضي بعد ذلك ويرجع إلى الواقف أو ورثته ، بل خروجه عن ملكه في بعض الصور محلّ منع « 2 » .
( مسألة 17 ) : الظاهر أنّ الوقف المؤبّد يوجب زوال ملك الواقف « 3 » ، وأمّا الوقف المنقطع الآخر فكونه كذلك محلّ تأمّل . بخلاف الحبس ، فإنّه باقٍ معه على ملك الحابس ويورّث ، ويجوز له التصرّفات غير المنافية لاستيفاء المُحبَس عليه المنفعة إلّاالتصرّفات الناقلة ، فإنّها لا تجوز ، بل الظاهر عدم جواز رهنه أيضاً ، لكن بقاء الملك على ملك الحابس في بعض الصور محلّ منع « 4 » .
( مسألة 18 ) : لو انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف ، فهل يرجع إلى ورثته
هامش
( 1 ) - أوجههما الثاني .
( 2 ) - بل منعه محلّ منع .
( 3 ) - أو ممنوعيته من جميع التصرّفات وسلب أنحاءالسلطنة منه ؛ حتّى لايورّث فيالوقف الموقّت .
( 4 ) - بل منعه ممنوع .