تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

كتاب الوقف وأخواته

وهو تحبيس العين وتسبيل المنفعة . وفيه فضل كثير وثواب جزيل ، ففي الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « ليس يتبع الرجلَ بعد موته من الأجر إلّاثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسُنّة هدىً سَنّها فهي يعمل بها بعد موته ، وولد صالح يدعو له » ، وبمضمونه روايات . ( مسألة 1 ) : يعتبر في الوقف الصيغة ، وهي كلّ ما دلّ على إنشاء المعنى المذكور ، مثل « وقفتُ » و « حبستُ » و « سبّلتُ » ، بل و « تصدّقتُ » إذا اقترن به ما يدلّ على إرادته ، كقوله : « صدقة مؤبّدة ، لا تُباع ولا تُوهب » ونحو ذلك ، وكذا مثل « جعلتُ أرضي موقوفة أو محبسة أو مسبّلة على كذا » . ولا يعتبر فيه العربيّة ولا الماضويّة ، بل يكفي الجملة الاسميّة ، مثل : « هذا وقف » أو « هذه محبسة أو مسبّلة » . ( مسألة 2 ) : لابدّ في وقف المسجد من قصد عنوان المسجديّة ، فلو وقف مكاناً على صلاة المصلّين وعبادة المسلمين صحّ ، لكن لم يصر به مسجداً ما لم يكن المقصود عنوانه ، والظاهر كفاية قوله : « جعلته مسجداً » وإن لم يذكر ما يدلّ على وقفه وحبسه ، والأحوط أن يقول : « وقفته مسجداً » أو « . . . على أن يكون مسجداً » . ( مسألة 3 ) : الظاهر كفاية المعاطاة في مثل المساجد ، والمقابر ، والطرق والشوارع ، والقناطر ، والرباطات المعدّة لنزول المسافرين ، والأشجار المغروسة لانتفاع المارّة بظلّها أو ثمرها ، بل ومثل البواري للمساجد ، والقناديل للمشاهد ، وأشباه ذلك . وبالجملة : ما كان محبساً على مصلحة عامّة ، فلو بنى بناءً بعنوان المسجديّة ، وأذّن في الصلاة فيه
التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 57 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني