حين الموت أو حين الانقراض ؟ قولان ، أظهرهما الأوّل . وتظهر الثمرة فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده ، ثمّ مات الواقف عن ولدين ، ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل الانقراض ثمّ انقرض ، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي ، وعلى الأوّل يشاركه ابن أخيه .
( مسألة 19 ) : من الوقف المنقطع الآخر ما كان الوقف مبنيّاً على الدوام ، لكن كان على من يصحّ الوقف عليه في أوّله دون آخره ، كما إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبيَع مثلًا ، فيصحّ بالنسبة إلى من يصحّ الوقف عليه دون غيره .
( مسألة 20 ) : الوقف المنقطع الأوّل إن كان بجعل الواقف ، كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي ، فالأحوط « 1 » بطلانه ، فإذا جاء رأس الشهر المزبور فالأحوط تجديد الصيغة ، ولا يترك هذا الاحتياط . وإن كان بحكم الشرع ؛ بأن وقف أوّلًا على ما لايصحّ الوقف عليه ، ثمّ على غيره ، فالظاهر صحّته بالنسبة إلى من يصحّ ، وكذا في المنقطع الوسط ، كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه ، بخلافه في الأوّل والآخر ، فيصحّ « 2 » على الظاهر في الطرفين ، والأحوط تجديده عند انقراض الأوّل في الأوّل ، والوسط في الثاني .
( مسألة 21 ) : لو وقف على جهة أو غيرها وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ « 3 » على الأقوى ، ومرجعه إلى كونه وقفاً ما دام لم يحتج إليه ، ويدخل في منقطع الآخر ، وإذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً ، وإلّا بقي على وقفيّته .
( مسألة 22 ) : يشترط في صحّة الوقف التنجيز على الأحوط « 4 » ، فلو علّقه على شرط متوقّع الحصول - كمجيء زيد - أو على غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد ، كما إذا قال :
هامش
( 1 ) - بل الظاهر بطلانه ؛ وإن كان الأحوط تجديد صيغة الوقف عند انقراض الأوّل ، أو العملبالوقف بعده . وكذا يكون فيما يليه ؛ وهو المنقطع بحكم الشرع .
( 2 ) - فيصحّ في الأوّل ، بخلافه في الثاني ؛ وإن كان الأحوط فيهما تجديده .
( 3 ) - صحّته لا تخلو من تأمّل ، نعم لاتبعد صحّته حبساً ، لاوقفاً .
( 4 ) - الأقوى .