تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
العصر مقدار ثلاثة أيام افقنا ، المنطبق على يوم وليلتين أو على يومين وليلة إذا كان اليوم ضعفاً . وبهذه النسبة إذا تغيّرت الحركة . وكذا الحال لو فرض صيرورتها أسرع ؛ بحيث كان اليوم والليلة نصف هذا العصر ، فلابدّ في الصوم من إمساك يوم ، وتجب في كلّ يوم وليلة خمس صلوات . ( مسألة 18 ) : لا اعتبار برؤية الهلال بالآلات المستحدثة ، فلو رئي ببعض الآلات المكبّرة أو المقرّبة نحو تلسكوب مثلًا ، ولم يكن الهلال قابلًا للرؤية بلا آلة لم يحكم بأوّل الشهر . فالميزان : هو الرؤية بالبصر من دون آلة مقرّبة أو مكبّرة . نعم لو رئي بآلة وعلم محلّه ثمّ رئي بالبصر بلا آلة يُحكم بأوّل الشهر . وكذا الحال فيعدم الاعتبار بالآلات في الخسوف والكسوف ، فلو لم يتّضح الكسوف إلّابالآلات ولم يره البصر غير المسلّح لم يترتّب عليه أثر .

خاتمة :

لو وُفّق البشر للسفر إلى بعض السيّارات والكرات تحدث عند ذلك مسائل شرعيّة كثيرة سيأتي الفقهاء - أعلى اللَّه كلمتهم - بكشف معضلاتها ، ولا بأس بإشارة إجماليّة إلى بعضٍ منها : ( مسألة 1 ) : يصحّ التطهير - حدثاً وخبثاً - بمائها وصعيدها ، بعد صدق الماء والتراب والحجر ونحوها عليها ، وتصحّ السجدة على أرضها وما ينبت منها . ( مسألة 2 ) : تختلف الأوزان فيها اختلافاً فاحشاً حسب ضعف الجاذبة وقوّتها ، ففي القمر لمّا كانت الجاذبة أضعف من جاذبة الأرض ، تكون الأجسام مع الاتّحاد في المساحة مختلفة في الوزن في الكرتين ، فالكرّ بحسب المساحة يكون في الأرض موافقاً للوزن المقدّر تقريباً ، وفي كرة القمر تكون تلك المساحة أقلّ من عشر الوزن المقدّر ، فلو اعتبرنا في القمر الوزن تكون مساحته أضعاف المساحة المقدّرة ، فهناك يكون الاعتبار بالمساحة لا الوزن ، ولو قيس بين المساحة والوزن في كرة تكون جاذبتها أضعاف الأرض ربما يكون شبران من الماء بمقدار الوزن المقدّر ، فالاعتبار بالمساحة فيها لا الوزن ، فينفعل الماء الذي وزنه بمقدار الكرّ في الأرض . ويمكن الاعتبار هناك بالوزن ، لكن يوزن بالكيلوات