تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
فيهما - والالتزام بكون القسم حسب ليل القطبين - مثلًا - وكذا السبع فيالعرس سبع ليال فيهما ، غير ممكن ، فلابدّ إمّا من القول بسقوط الحكم فيهما وفي مثلهما ، أو التقدير حسب الليالي المتعارفة ، والأقرب الثاني ، إلى غير ذلك ممّا هو من هذا القبيل . فإنّ الميزان فيها مضيّ مقدار الأيّام والشهور والسنين بحسب آفاقنا ، فلو طلّق زوجته في أحد القطبين تخرج من العدّة في ربع يومه وليلته ، وأكثر الحمل - بناءً على كونه سنة - يوم وليلة ، ولا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من ثلث يوم وليلة . نعم لو كان أكثر الحمل في القطب بحسب الطبع أكثر من يوم وليلة ، يتّبع ولا يقاس بآفاقنا . ( مسألة 15 ) : كما يجب على أهل القطب تطبيق مقدار الأيّام والأشهر والسنين على أيّامهم في المذكورات ، لو فرض وجود أهل في بعض السيّارات ، أو سافر البشر من الأرض إلى بعضها ، وكانت حركته حول نفسه في مقدار يومنا عشر مرّات ، وكان يومه وليلته عشر يومنا ، لابدّ له من تطبيق أيّامه على مقدار أيّامنا ، فيكون خيار الحيوان هناك ثلاثين يوماً ، وأقلّ الحيض ثلاثين يوماً ، وتأجيل المرأة المفقود زوجها أربعين سنة وهكذا . ( مسألة 16 ) : ما ذكرناه إنّما يجري في كلّ مورد يعتبر فيه المقدار ، لابياض اليوم ، ولهذا تلفّق الأيّام فيها . وأمّا مثل الصوم المعتبر فيه الإمساك من طلوع الفجر إلى الغروب ، ولا يأتي فيه التلفيق فلا اعتبار بالمقدار ، وكذا لا يجري ما ذكر في الصلاة ، فإنّ أوقاتها مضبوطة معتبرة ، فلا تصحّ صلاة الظهرين في الليل وإن انطبق على زوال آفاقنا « 1 » ، ولايصحّ الصوم في بعض اليوم أو الليل وإن كان بمقدار يومنا . ( مسألة 17 ) : لو فرض صيرورة حركة الأرض بطيئة ، وصار اليوم ضعف يومنا لابدّ في صحّة الصوم من إمساك يوم تامّ مع الإمكان ، ومع عدمه يسقط الوجوب . ولا يجب عليه أكثر من الصلوات الخمس في يوم وليلة . وأمّا ما يعتبر فيه المقادير لابياض النهار وسواد الليل ، فلابدّ من مضيّ مقدار ما يعتبر في أفق عصرنا ، فأقلّ الحيض في ذلك
هامش
( 1 ) - فيه تأمّل ؛ إذ لا يبعد جواز الإتيان على طبق أيّام آفاقنا ، ولو وقع في القطبين كان بأربع‌وعشرين ساعة من ساعات آفاقنا ، لابآفاقهم .