المال بعد إصابة القرعة حرام موجب لضمان الآخذ للمالك الواقعي .
( مسألة 2 ) : لا فرق في حرمة ثمن البطاقة بين أن يدفعه الطالب لاحتمال إصابة القرعة باسمه ؛ من غير بيع وشراء ، وبين بيعها وشرائها لهذا الغرض ، ففي الصورتين أخذ المال حرام ، وأخذ ما يعطى لأجل إصابة القرعة حرام .
( مسألة 3 ) : قد بدّل أرباب الشركات عنوان اليانصيب بعنوان الإعانة للمؤسّسات الخيريّة ؛ لإغفال المتديّنين والمؤمنين ، والعمل خارجاً هو العمل بلا فرق جوهريّ يوجب الحلّيّة ، فالمأخوذ بهذا العنوان - أيضاً - حرام ، وكذا المأخوذ بعد إصابة القرعة .
( مسألة 4 ) : لو فرض بعيداً قيام شركة بنشر بطاقات للإعانة حقيقة على المؤسّسات الخيريّة ، ودفع كلّ من أخذ بطاقة مالًا لذلك المشروع ، ودفع أو صرف الشركة ما أخذه فيها ، وتعطي من مالها مبلغاً لمن أصابته القرعة هبة ومجّاناً للتشويق ، فلا إشكال في جواز الأمرين . وكذا لو أعطي الجائزة من المال المأخوذ من الطالبين برضاً منهم ، لكنّه مجرّد فرض لا واقعيّة له ، فالأوراق المبتاعة في الحال الفعلي بيعها وشراؤها غير جائز ، والمأخوذ بعنوان إصابة القرعة حرام .
( مسألة 5 ) : لو أصيبت القرعة واخذ المبلغ ، فإن عرف صاحب الأموال يجب الدفع إليه ، وإلّا فهي من مجهول المالك يجب الصدقة بها عن مالكها الواقعي ، والأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي في الصدقة .
( مسألة 6 ) : لا يجوز على الأحوط - لو لم يكن الأقوى - لمن أخذ المال الذي أصابته القرعة ، صرفه وتملّكه صدقة عن مالكه ولو كان فقيراً ، بل عليه أن يتصدّق به على الفقراء « 1 » .
( مسألة 7 ) : إذا أعطى ما أصابته القرعة من المال الكثير فقيراً « 2 » ، وشرط عليه أن يأخذ لنفسه بعضاً ويردّ الباقي إليه ، فالظاهر عدم جوازه ، وعدم جوازه للفقير أيضاً . نعم لو
هامش
( 1 ) - مع الاستئذان المذكور .
( 2 ) - مع الشرط السابق .