مائة ، وفي قطع إصبعه عشرة دنانير ، وكذا الحال في جراحه وشجاجه . وهذه الدية ليست لورثته بل للميّت ، تصرف « 1 » في وجوه الخير ، ويتساوى في الحكم الرجل والمرأة والصغير والكبير ، وهل يؤدّى منها دين الميّت ؟ الظاهر نعم « 2 » .
الثاني من اللواحق في العاقلة
والكلام فيها في أمرين :
الأوّل : تعيين المحلّ ، وهو العصبة ، ثمّ المعتق ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الإمام عليه السلام .
وضابط العصبة من تقرّب بالأبوين أو الأب ، كالإخوة وأولادهم وإن نزلوا والعمومة وأولادهم كذلك .
( مسألة 1 ) : في دخول الآباء وإن علوا والأبناء وإن نزلوا في العصبة خلاف ، والأقوى دخولهما فيها .
( مسألة 2 ) : لا تعقل المرأة بلا إشكال ، ولا الصبيّ ولا المجنون على الظاهر « 3 » وإن ورثوا من الدية ، ولا أهل الديوان إن لم يكونوا عصبة ، ولا أهل البلد إن لم يكونوا عصبة ، ولا يشارك القاتل العصبة في الضمان ويعقل الشباب والشيوخ والضعفاء والمرضى إذا كانوا عصبة .
( مسألة 3 ) : هل يتحمّل الفقير حال المطالبة - وهو حول الحول - شيئاً أم لا ؟ فيه تأمّل وإن كان الأقرب بالاعتبار عدم تحمّله « 4 » .
( مسألة 4 ) : تحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد ، والأقوى عدم تحمّلها ما نقص عنها .
هامش
( 1 ) - في الحجّ عنه وفي وجوه الخير .
( 2 ) - لو امتنع الورثة عن أدائه من التركة ، أو لم يخلّف سواها ، وإلّا كان الأحسن والأحوط أداءه من التركة ، لامن الدية .
( 3 ) - لأجل وجود الإجماع فيهما .
( 4 ) - وإن كان القول بالتحمّل لمن صار غنيّاً ، لا يخلو من وجه .