ففي ضمان ما تجنيه برجليها دون يديها وجه « 1 » لا يخلو من إشكال . وإن كان كلتا رجليه إلى ناحية واحدة لا يبعد ضمان جناية يديها ، وفي ضمان جناية رجليها تردّد « 2 » . وهل يعتبر في الضمان التفريط ؟ فيه وجه « 3 » لا يخلو من إشكال . نعم لو سلبت الدابّة اختياره مع عدم علمه بالواقعة وعدم كون الدابّة شموساً ، فالوجه عدم الضمان ؛ لابرجلها ولا بيدها ومقاديم بدنها . وكذا الكلام في القائد في التفصيل المتقدّم ؛ أيضمان ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها . ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها وإن لم يكن عن تفريط ، والظاهر عدم الفرق بين الطريق الضيّق والواسع . وكذا السائق يضمن ما تجنيه مطلقاً . ولو ضربها فجنت لأجله ضمن مطلقاً ، وكذا لو ضربها غيره فجنت لأجله ضمن ذلك الغير ، إلّاأن يكون الضرب دفاعاً عن نفسه ، فإنّه لا يضمن - حينئذٍ - الصاحب ولا غيره .
( مسألة 17 ) : لو كان للدابّة راكب وسائق وقائد أو اثنان منها ، فالظاهر الاشتراك فيما فيه الاشتراك والانفراد فيما فيه كذلك ؛ من غير فرق بين المالك وغيره . وقيل : لو كان صاحب الدابّة معها ضمن دون الراكب ، وهو كذلك لو كان الراكب قاصراً .
( مسألة 18 ) : لو ركبها رديفان تساويا في الضمان « 4 » إلّاإذا كان أحدهما ضعيفاً لمرض أو صغر ، فالضمان على الآخر .
المبحث الثالث : في تزاحم الموجبات
( مسألة 1 ) : إذا اجتمع السبب والمباشر فمع مساواتهما أو كان المباشر أقوى ضمن المباشر ، كاجتماع الدافع والحافر ، واجتماع واضع المعاثر وناصب السكّين
هامش
( 1 ) - قويّ ، ولايعبأ بالإشكال .
( 2 ) - وإن كان الأوجه العدم .
( 3 ) - هذا الوجه غير وجيه ؛ لإطلاق النصّ والفتوى .
( 4 ) - حتّى ولو كان المالك معهما ، أو أحدهما .