تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على تحرير الوسيلة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
( مسألة 6 ) : لو مات الولي قبل إقامة القسامة أو قبل حلفه ، قام وارثه مقامه في الدعوى ، فعليه إذا أراد إثبات حقّه القسامة ، ومع فقدها خمسون أو خمس وعشرون يميناً . وإن مات الولي في أثناء الأيمان فالظاهر لزوم استئناف الأيمان . ولو مات بعد كمال العدد ثبت للوارث حقّه من غير يمين . ( مسألة 7 ) : لو حلف المدّعي مع اللوث واستوفى الدية ، ثمّ شهد اثنان أنّه كان غائباً غيبة لا يقدر معها على القتل ، أو محبوساً كذلك ، فهل تبطل القسامة بذلك واستُعيدت الدية ، أم لا مجال للبيّنة بعد فصل الخصومة باليمين ؟ فيه تردّد ، والأرجح الثاني « 1 » . نعم لو علم ذلك وجداناً بطلت القسامة واستُعيدت الدية . ولو اقتصّ بالقسامة أو الحلف اخذت منه الدية لو لم يعترف بتعمّد الكذب ، وإلّا اقتصّ منه . ( مسألة 8 ) : لو استوفى حقّه بالقسامة فقال آخر : « أنا قتلته منفرداً » ، فإن كان المدّعي حلف وحده أو مع القسامة ، فليس له الرجوع إلى المقرّ إلّاإذا كذّب نفسه وصدّق المقرّ ، وحينئذٍ ليس له العمل بمقتضى القسامة ، ولابدّ من ردّ ما استوفاه . وإن لم يحلف وقلنا بعدم لزوم حلفه وكفى حلف قومه فإذا ادّعى جزماً ، فكذلك ليس له الرجوع إلى المقرّ إلّامع تكذيب نفسه . وإن ادّعى ظنّاً وقلنا بسماع دعواه كذلك ، جاز له الرجوع إلى المقرّ ، وجاز العمل بمقتضى القسامة ، والظاهر ثبوت الخيار « 2 » لو لم يكذّب نفسه ورجع عن جزمه إلى الترديد أو الظنّ . ( مسألة 9 ) : لو اتّهم رجل بالقتل والتمس الوليّ من الحاكم حبسه حتّى يحضر البيّنة ، فالظاهر جواز إجابته إلّاإذا كان الرجل ممّن يوثق بعدم فراره ، ولو أخّر المدّعي إقامة البيّنة إلى ستّة أيّام يخلّى سبيله .
هامش
( 1 ) - بل الأوّل ، كما هو كذلك في صورة العلم . ( 2 ) - ثبوته في الفرض لا يخلو من تأمّل ؛ لأنّه لو أجزنا الدعوى مع الظنّ كان بالابتداء ، لامع‌الرجوع إليه ، أو مع الترديد .