الطرف إلّامع إذن والي المسلمين ، بل لا يخلو من قوّة « 1 » ، ولو بادر فللوالي تعزيره ، ولكن لا قصاص عليه ولا دية .
( مسألة 7 ) : لو كان أولياء الدم أكثر من واحد ، فالأقوى عدم جواز الاستيفاء إلّاباجتماع الجميع وإذن الوليّ « 2 » ؛ لا بمعنى ضرب كلّ واحد إيّاه ، بل بمعنى إذنهم لأحد منهم أو توكيلهم أحداً . وعن جمع أنّه يجوز لكلّ منهم المبادرة ، ولايتوقّف على إذن الآخر « 3 » ، لكن يضمن حصص من لم يأذن ، والأوّل أقوى . نعم لو بادر واستبدّ فلا قود ، بل عليه حصص البقيّة مع عدم الإذن ، وللإمام عليه السلام تعزيره .
( مسألة 8 ) : لو تشاحّ الأولياء في مباشرة القتل وتحصيل الإذن يقرع بينهم ، ولو كان بينهم من لا يقدر على المباشرة ، لكن أراد الدخول في القرعة ليوكّل قادراً في الاستيفاء ، يجب إدخاله فيها .
( مسألة 9 ) : ينبغي لوالي المسلمين أو نائبه أن يحضر - عند الاستيفاء - شاهدين عدلين فطنين عارفين بمواقعه وشرائطه احتياطاً ، ولإقامة الشهادة إن حصلت منازعة بين المقتصّ وأولياء المقتصّ منه ، وأن يعتبر الآلة لئلّا تكون مسمومة ، موجبة لفساد البدن وتقطّعه وهتكه عند الغسل أو الدفن ، فلو علم مسموميّتها بما يوجب الهتك لا يجوز استعمالها في قصاص المؤمن ، ويعزّر فاعله .
( مسألة 10 ) : لا يجوز في قصاص الطرف استعمال الآلة المسمومة التي توجب السراية ، فإن استعملها الوليّ المباشر ضمن ، فلو علم بذلك ، ويكون السمّ ممّا يقتل به غالباً ، أو أراد القتل ولو لم يكن قاتلًا غالباً ، يقتصّ منه بعد ردّ نصف ديته إن مات بهما ، فلو كان القتل لا عن عمد يردّ نصف دية المقتول ، ولو سرى السمّ إلى عضو آخر ولم يؤدّ إلى الموت ، فإنّه يضمن ما جنى دية وقصاصاً مع الشرائط .
هامش
( 1 ) - قوّته ممنوعة ، فلو بادر لاتعزير عليه .
( 2 ) - الصحيح « الوالي » دون « الولي » .
( 3 ) - وهو لا يخلو من وجه ، فلاتعزير لمن بادر ؛ وإن كان الأحوط خلافه .