القول في الشرائط المعتبرة في القصاص
وهي أمور :
الأوّل : التساوي في الحرّيّة والرقّيّة ، فيقتل الحرّ بالحرّ وبالحرّة ، لكن مع ردّ فاضل الدية ، وهو نصف دية الرجل الحرّ ، وكذا تقتل الحرّة بالحرّة وبالحرّ لكن لا يؤخذ من وليّها أو تركتها فاضل دية الرجل .
( مسألة 1 ) : لو امتنع ولي دم المرأة عن تأدية فاضل الدية ، أو كان فقيراً ولم يرض القاتل بالدية ، أو كان فقيراً ، يؤخّر القصاص إلى وقت الأداء والميسرة « 1 » .
( مسألة 2 ) : يقتصّ للرجل من المرأة في الأطراف ، وكذا يقتصّ للمرأة من الرجل فيها من غير ردّ ، وتتساوى ديتهما في الأطراف ما لم يبلغ جراحة المرأة ثلث دية الحرّ ، فإذا بلغته ترجع إلى النصف من الرجل فيهما ، فحينئذٍ لايقتصّ من الرجل لها إلّامع ردّ التفاوت .
الثاني : التساوي في الدين ، فلايقتل مسلم بكافر مع عدم اعتياده قتل الكفّار .
( مسألة 1 ) : لا فرق بين أصناف الكفّار من الذمّي والحربي والمستأمن وغيره ، ولو كان الكافر محرّم القتل كالذمّي والمعاهد يعزّر لقتله ، ويغرم المسلم دية الذمّي لهم .
( مسألة 2 ) : لو اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة جاز الاقتصاص منه بعد ردّ فاضل ديته ، وقيل : إنّ ذلك حدّ « 2 » لا قصاص ، وهو ضعيف .
( مسألة 3 ) : يقتل الذمّي بالذمّي وبالذمّية مع ردّ فاضل الدية ، والذمّية بالذمّية وبالذمّي من غير رد الفضل كالمسلمين ؛ من غير فرق بين وحدة ملّتهما واختلافهما ، فيقتل اليهودي بالنصراني وبالعكس ، والمجوسي بهما وبالعكس .
( مسألة 4 ) : لو قتل ذمّي مسلماً عمداً دفع هو وماله إلى أولياء المقتول ، وهم مخيّرون بين قتله واسترقاقه ؛ من غير فرق بين كون المال عيناً أو ديناً منقولًا أو لا ، ولابين كونه
هامش
( 1 ) - إذا لم يكن تأخيره مستلزماً لما يصدق فيه طلّ الدم .
( 2 ) - لا يخلو من وجه في المتعوّد ، دون غيره .